Poems

 

مثلما خدعنا العالم كله

ستخلعينَ قبعة البيسبول مثل العادة

وتبحثينَ عن زاويتك المفضلة

في مقهى ماريو.

وستنظرينَ في المرآةِ

وتأخذين وقتك لتستيقني

 من أن الملائكة ما زالت

تحرس التفاح الرابض

 خلف الساتان الأبيض.

وستطلبين قهوتك المفضلة مثل العادة

وتنظرين الى الفواخت وهي تحط

قرب النافورة كحلم أبيض

وراء زجاج المقهى.

وستمُعنين النظرَ في اللوحةِ الحمراء

المعلقة على الجدار

كطوطم عند مدخل قرية افريقية.

وستسمعين أديل وهي تغني

في المذياع

Someone like You

وتتصفحين الجريدةَ مثلَ العادة

وتعكرُ مزاجَكِ الرائق أخبارُ الشرقِ

الرابضِ وسطَ هشيمه

كعجوز أعمى أضاع الطريق.

وستبررين الملهاة مثل العادة

لأنك تُصرين,

 بأن "ناسَ" وائل جسار

 و"دنياه الغريبةَ" خدعونا,

مثلما خدعنا العالم كله.

 

 

أتذكر أني نسيت

 

في جادة ماديسون

قرب مطفأة السجائر الوحيدة

ينتأُ شجوٌ قديم

في ساعةٍ متأخرةٍ من ليل طويل.

كان وجهك يانعاً

هذه المرة

وكنتُ أسمعُ وجيبَ نهديكِ

وهما يرتطمان كجناحي طائرٍ

بهواءِ الليلِ الغليظ.

 

كيف انسللتِ الى الوقت

في لحظة من ذلك المدار؟

..........................

 

كنت تقولين

بأننا سنلتقي عندما تنضج الكروم.

وسنرتقي سفينة بيضاء

تأخذنا الى مدى الضوء

وسنعثر في كل خطوة

على وردة جورية

وقبة خضراء

ومنزل بهي..

 

تفاحاتُك حامضةٌ

وأنا أردت أن تمنحني الحياةُ

خوخاً غزيراً

فنططت..

 

كنت تتلمسين جلدي الذي

خرّمتهُ الحروبُ بيد

وتحسبين بأصابع اليد الأخرى.

فأعترفت لك ساذجا

بأني يطيب لي أن أحلم

أمام عينيك العسليتين

بالصباح القادم

الى شوارع المدينة,

وأني أمقت الدكتاتور

والأيديولوجياتَ المتحجرةَ

والحروبَ والخياناتَ

 و تناولَ الوجباتِ السريعةِ

في الشوارع.

وكنت تمسكين يدي وتقسمين

بأنك تحبين روزا لكسمبورغ

وسيمون دوبوفوار

وبأننا

سنلتقي

 عندما

تنضج

 الكروم...

أُطفىء السيجارة الأخيرة

في مطفأة السجائر الوحيدة

في جادة ماديسون

وأتذكر بأني نسيت.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Apathy

تظاهرة في المدينة.

غيفاريون جدد بالأرز والفاصوليا,

وبوليفاريون بالسمك والحساء الكاريبي,

وماركسيون لينينيون سابقون باللحمة و النبيذ الأحمر,

وحواة  شرقيون بالحليب والعسل.

وأنا جالس مثل حجر قديم في معبد بابلي

 أحتسي الشاي في مقهى في المنصور

ليس لأن الشاي شرابي المفضل عندما يقطع التيار الكهربائي

ولا لأن برجا عاليا أمامي

بل لأن المدينة برمتها خلف ظهري.