In a cities thirsty to women’s Faces

مُدُنٌ ظامئةٌ لوجوهِ النساء

 

 في بردِ ضحى يناير المشمسِ

 سرق توحدي رفيفُ ذيلِ عباءةِ إحداهن كبيرقٍ أسودٍ على رصيفِ (ستاربكس).

تحاولُ بذكاءِ هاتِفِها تبئيرَ أخرى جالسةً في وجلٍ على طاولةِ المقهى الخارجيةِ، مازجة مر قهوتها بطعم (الدونات).

 (الأخُ الأكبرُ) يُرْبِكُها،

 يُفْشِلُ سَعْيَها مراراً،

 يُرْغِمُها على تكرارِ المحاولة.

تخافان التلبسَ بجرمِ الحياةِ في مدن الظمأ.

بينهما و بيني، أنا المكبوتُ منذُ النشأةِ، سمكُ زُجاجِ المقهى.

أقاوم فضول النظر إليهما،

 أحاول تطبيع ذاتي مع الحياة،

 أتظاهر بالعادية.

تخلقان ببراءتهما معضلةً للجميع؛ للمدينة الظامئة، للأخِ الأكبرِ، لي؛ أنا من كان يفلق لحظتها كتاب (نيتشه)

كان بيني وبينهما سمكُ زجاجِ المقهى،

 لكن بيني وبين الشارع قرون.

*****

الملاك الهارب

The Fugitive Angel

(Poem)

 

الملاكُ الذي صحبني شوطاً إثر شوطٍ في طوافي حول البيت الحرام،

و صعدنا سوياً ثم انحدرنا سبعاً هضبة الصفا والمروة،

و أملى عليّ من ماءِ زمزمَ إذ أتوضأ،

و حرسني و أنا قائم أصلي وِتْري؛

 رفض أن يخطو معي خارج باب الحرم المزخرف؛

لم يصحبن منهُ و أنا اتقازمُ سائراً في أزقةِ صروحٍ مجاورةٍ سوى

رجع كلمة أخيرة همس بها في وعيي :

- .. لا شريك له!!